اسم المستخدم الدخول تلقائياً
كلمة المرور
التسجيل الأسئلة المتكررة قائمة الأعضاء المشاركات الجديدة بحث تسجيل الدخول


إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 1 مشاركة ] 
الكاتب رسالة
 عنوان المشاركة: السميع : جل جلاله
مشاركةمرسل: الأربعاء يناير 28, 2009 8:28 pm 
غير متصل
مدير الموقع
اشترك في: الأحد أغسطس 31, 2008 4:31 pm
مشاركات: 82
السميع : جل جلاله
يقول الله - تعالى - {فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجاً يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الشورى11.
فهو تعالى ليس كمثله شىء لا في أسمائه ولا صفاته , فالشيء لا يُدرك إلا بشيء شبيه له أو مماثل , والله لا يماثله شىء فهو لا تدركه الأبصار وكل ما نقوله أنه يسـمع كـل شـىء .فهـو تعالى يسمع كلام المخلوقات أجمعين بدون اتصال أو انتقال كلام , بل هو خالق السمع والمسموع ,وإذا عرُفت العبارة بطُلت الإشارة, فنحن لا نفهم من السمع غير أنه أصوات تُلقى في أذاننا وتعالى اللهُ عن ذلك علوا كبيراً
تفسير ماهية السمع عند المخلوقات :
هناك مخلوقات مادية ومخلوقات غير مادية وهذه المخلوقات تُعبرُ عما تريد بأساليب عديدة , فالإنسان يستخدم اللغة والإيحاء والحركة والإشارة للتخاطب , فاللغة هي ألفاظ صوتية معينة تدل على معنىً مراد وهنـاك اللغـة العربيـة واللغـة الروسـية والانجليزية والكثير من اللغات الأخرى .
فمعنى الطاولة واحد لدى جميع الناس وإنما الاختلاف فى الدلالات اللغوية أما بالنسبة للروح فهي تدرك صورة واحدة للطاولة التي هى ذاتها وصفاتها وعلى هذا فالروح تتكلم ولكن كلاماً مجردا عن الأبعاد اللغوية وهو مـا نسـميه بالإيحاء.
وبما أن الإنسان لا يستطيع أن يدُرك إلا من خلال الأبعاد المادية فانه كذلك لن يستطيع أن يدرك الكلام الروحاني المجرد إلا من خلال الأبعاد اللغوية أو الحركية أو الأشارية . فكلام الروح سابق على كلام اللسان وكلام اللسان( "اللغة") مُعبرٌ عـن الكـلام الروحـاني فهو كلام لا يُسمَع بالأذن المادية بل بالسمع القلبي فلذلك احتاج الإنسان إلى السمع المادي لكي يدرك الكلام , والحيوانات تسمع وتتفاهم فيما بينها إما بأصوات معينة تدل على المعاني المراد إبلاغها من نداء وتحذير أو بإشارات حركيـة مـن أعضائهـا تكـون بمثابـة اللغة المتخاطب بها وهذا بحقها تعبير عن الكلام الروحاني لها والله -تعالى - لم يمنحها اللغة اللفظية المتكونة من الحروف وهي لغة الإنسان,وكذلك العوالم الأخرى تتخاطب فيما بينها ولكن بالروح وهو الإيحاء .

كيفية سماع الإنسان ؟
قلنا إنًَ اللغة َوسيلةُ التعبير عن الكلام الروحاني عند الإنسان لمخاطبة الإنسان , وتنتقل الأصوات الصادرة عن الإنسان إلي سمع الإنسان المخاطب بواسطة الأمواج الصوتية المنتقلة بواسطة الهواء ويقوم الدماغ بترجمـة تلـك الأمـواج إلـى المعـاني اللغويـة المتعلمـة فيدركها على شكل أصوات , فالصوت ينتقل إلى الجهاز السمعي الإنساني , أما الإدراك الروحاني فلا يتم بواسطة الأمواج الصوتية المادية المعروفة , فهو أما أن يكون إدراكا مباشراً بدون انتقال للكلام أو بواسطة انتقال غير مادي يعبر ويـدل على الكـلام الروحـاني وبالنهاية سنـصـل إلى الإدراك الإيحائي الذي هو من أسرار الروح . فكل ما نستطيع أن نفهمه هو : أن الروح تدرك كلام الروح الأخرى .

اقتران أسم السميع بالأسماء الحسنى الأخرى
1- السميع العليم
نلاحظ أنه إذا اقترن أسم السميع بالعليم جاء اسم السميع متقدما على اسم العليم في جميع الحالات , ولم يأت أسم العليم متقدما على أسم السميع وهذا يأت انسجاما مع عدة حقائق منها :
* أن العلم هو الصورة الشاملة للإدراك فكل مسموع معلوم وليس كل معلوم مسموعا .
* الإدراك السمعي وسيلة للعلم ( ولله المثل الأعلى ) فعلم الله شامل كامل حاضر , فسبحان الله عما يصفون. فالعلم السمعي جزء من العلم المحيط بكل شيء.
* يجيء التقديم منسجما مع الحقائق التي تتحدث عنها الآيات فمثلاً قوله تعالى { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } البقرة127-البقرة. فجاء تقديم أسم السميع منسجما مع الدعاء وطلب الإجابة لأنه هـو الظاهر والحال هو الباطن فجاء تأخير أسمه العليم منسجما مع هذه الحقيقة .
ومن الآيات قوله-تعالى {فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }البقرة181. فجاء تقديم أسم العليم منسجما مع علاقة السمع بالأحداث التى تذكرها الآية .
فالله - تعالى - قد سمع الحـق وهـو يشـهد عليه وهو عليم بذات الصدور.
ومن الآيات قوله- تعالى { وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } البقرة127فذكر أسم السميع هنا جاء منسجماً مع دعوة إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - بأن يجعل في ذريتـه النبـوة وجاء منسجماً مع دعوة امرأت عمران كما أوردها القرآن فى الآية التى بعدها وهى {إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }آل عمران35 فجاء تقديم أسم السميع منسجما مع هذه الحقائق .
ومن الآيات قوله- تعالى -(" قالَ ربى يعلم القولَ في السماءِ والأرضِ وهو السميعُ العليمُ ")4-الأنبياء. نلاحظ أنه لم يقل ربى يسمع القول وإنما قال ربى يعلم القول ثم جاء أسم السميع متقدما على أسم العليم وهـذا يبيـن بـوضع أن علـم القـول مـرتبط بالسمع ولذلك جاء أسم السميع متقدما على أسم العليم لأن الإدراك السمعي وسيلة للعلم .

2- السميع البصير
يجيء تقديم أسم السميع على البصير منسجماً مع عدة حقائق منها:-
000 إن أسم السميع يجيء متقدما على أسم البصير فى جميع الحالات وكذلك على أسم العليم .
000 يجيء تقديم أسم السميع على أسم البصير منسجما مع حقيقة أن الله سميع الدعاء مجيب له , يقول الله تعالى {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }الإسراء1 {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }الحج 61 ويقول تعالى {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }الحج75 فهذه الآية في غاية الأعجاز فنلاحظ أن الله تعالى قدم الملائكة على الناس فى الاصطفاء للرسالة , وهذا التقديم ينسجم مع الواقع الكوني , فاختيار جبريل - عليه السلام- رسولاً من الملائكة سابق على اختيار الرسل من البشر كما أن وجود جبريل - عليه السلام - سابق على وجود البشـر, فتقديم ذكـر الملائكـة عـلى البشـر جـاء للأسـبقية وليس للأفضلية - كما أرى - وقد يكون للأسبقية والأفضلية معا كما قد يراه البعض , ثم لنتأمل قوله تعالى فى آخر الآية (" إن الله سميع بصير") فهناك علاقة أكيدة بين ذكر السميع البصير وبين ذكر الرسل وهذه قاعدة ثابتة فى القرآن يجـب الاعتماد عليهـا في فهـم الآيات واستنباط الحقائق فذكر السميع يعتبر إشارة إلى دعوة إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - (" ربنا وابعث فيهم رسولاً منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهمُ الكتابَ والحكمةَ ويزكيهم إنكَ أنت العزيز الحكيم ") 129البقره. فذكر أسم السميع في هذه الآية إشارة
إلى رسولنا الكريم - صلى الله عليه وسلم - فجاء تقديمه على أسم البصير منسجما مع هذه الحقيقة , أما اقترانه باسم البصير وليس العليم فهو إشارة إلى العناية الخاصة بمحمد صلى الله عليه وسلم وإشارة إلى حقائق أخـرى يمـن اللـه عـلى مـن يشـاء بمعرفتهـا فاقتران السميع بالبصير في الآية جاء لعلاقته بحقائق تحتويها الآية الكريمة وهذه قاعدة ثابتة لمعرفة الحقيقة القرآنية, يقول - تعالى { كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ } البقرة151. لاحظ سياق هذه الآية مع الآية السابقة الذكر نلاحظ أن الله تعالى قد مَنَّ علينا إضافة إلى دعوة إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - نعمة جديدة وهى قوله (" ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون ") فالحمد لله نيابة عن أمة محمد صلى الله عليـه وسـلم على هذه النعمة الكبرى التي تسمح لنا أن نتعلم أي علم من العلوم على مر القرون .
000 يجيء التقديم منسجما مع حقيقة أن الشهادة هي إقرار باللسان بعد التصديق القلبى , وأن القرآن مقروء بالألسن مدرك بالسمع نقلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول -تعالى-("ربنا إننا سمعنا مناديا ينادى للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا ") 193 ال عمرن .
000 يجى التقديم منسجما مع الحقائق الكونية التي ذكرها الله في القرآن كقوله {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }المجادلة1. فجاء تقديم أسم السميع منسجما مع الواقعة المذكورة فى الآية وكقوله - تعالى {وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ }غافر20 .فالأية تؤكد على أن الله قد سمع دعائهم لغير الله وتؤكد من جهة أخرى بأن اللهُ هو سميعُ الدعاء , وهو البصير بأحوال العباد , فجاء تقديم أسم السميع منسجماً مع هذه الحقيقة ومن الآيات التي تؤكد الحقائق التي ذكرناها قوله- تعالى - { سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } الإسراء 1 . نلاحظ أنه تلا هذه الآية آيات تتحدث عن أفسـاد بنى إسرائيل فى الأرض فذكر أسم السميع البصير ينسجم مع وجود علاقة بين الإسراء وبين أفساد اليهود في المسجد الأقصى وهذا واضح , ويجيء ذكر السميع أيضا إشارة إلى اتهام الكافرين للرسول - عليه الصلاة والسلام - بأنه ساحر كـذاب فجـاء ذكـر السـميع البصـير تطمينا لقلب الرسول عليه السلام
ومن الآيات (" ذلك ومن عاقبَ بمثلِ ما عُوقبَ به ثم بُغى عليهِ لَينصُرنهُ اللهُ إن اللهَ لعفوُّ غفورٌ * ذلك بأن اللهَ يولجُ الليل في النَّهارِ ويولجُ النَّهارَ فى الليل وأن اللهَ سميعٌ بصـيرٌ ")الحج : 61 . فذكر أسم السـميع جـاء إشـارة إلـى
استجابة دعاء المظلوم وجاء تقديمه على أسم البصير تأكيداً لحصول النصر لمن ظلم وأن الله بصير به , وهذا يبين لنا أن اقتران أسم السميع بالبصير تؤكد رعاية الله- سبحانه وتعالى للمظلوم ومراقبته للظالم ولذلك جاء فى الأحاديث بأن دعاء المظلوم مجاب , وفـى الآية بشارة لأمة محمد -عليه الصلاة والسلام - بأنهم سينتصرون على اليهود بأذن الله قريبا , فذكر إيلاج الليل فى النهار تأكيد للعدل لألهى ونصرة المظلوم .


أعلى
 يشاهد الملف الشخصي إرسال بريد  
 
عرض مشاركات سابقة منذ:  مرتبة بواسطة  
إرسال موضوع جديد الرد على الموضوع  [ 1 مشاركة ] 


المتواجدون الآن

المستخدمون المتصفحون لهذا المنتدى: لا يوجد أعضاء مسجلين متصلين و 1 زائر



البحث عن:
اذهب إلى:  
تعليمات المشاركة
لا تستطيع كتابة مواضيع جديدة في هذا المنتدى
لا تستطيع كتابة ردود في هذا المنتدى
لا تستطيع تعديل مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع حذف مشاركاتك في هذا المنتدى
لا تستطيع إرفاق ملف في هذا المنتدى
cron
حذف الكوكيز الخاص بالمنتدى | أعضاء الإدارة | جميع الأوقات تستخدم GMT
Powered by phpBB © 2000, 2002, 2005, 2007 phpBB Group
Translated by phpBBArabia